السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
70
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وظهر مصداق قول أمير المؤمنين عليه السّلام في إمرة مروان فكانت كلعقة الكلب أنفه لقصرها إذ كانت تسعة أشهر ، وكان في أيام كتابته لعثمان أكثر حكما وأشد تسلطا منه في أيام خلافته وكان نهاية أمره أن خالد بن يزيد بن معاوية شكاه إلى امّه - وكان قد خلف عليها بعد يزيد - لأنه قد ذكرها بقبيح ، وأفحش عليه والمجلس غاص بأهله ، فقالت لا يعرفن ذلك فيك وأنا أكفيك أمره ، فلما دخل عليها مروان قال لها : ما قال لك خالد قالت : وما عساه يقول ، إنه لأشد إعظاما لك من أن يشتكيك ثم مكثت أياما فدست إليه سما فلما ولج في بدنه اعتقل لسانه فدخل عليه ولده فجعل يشير إليها فلم يفهموا مراده ، وجعلت هي تبكي وتقول : يا أبا عبد الملك إلى الموت وأنت توصي بي ، فلما جنّ الليل عمدت إلى الوسائد والبراذع فجعلتها عليه ، وأمرت جواريها وجلسن عليه حتى خنقته ( 1 ) . وفسر الناس الاكبش الأربعة الذين ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام بأبناء عبد الملك بن مروان وهم الوليد وسليمان ويزيد وهشام ، ولم يل الخلافة من بني أمية ولا من غيرهم أربعة اخوة إلا هؤلاء . 72 - ومن كلام له عليه السّلام لما عزموا على بيعة عثمان : لقد علمتم أنّي أحقّ بها من غيري ، وو الله لأسلَّمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلَّا عليّ خاصّة
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة م 2 ص 54 وحياة الحيوان للدميري .